27
Dec
2014
0

! ميلاد مجيد

/
by
/

كل عام يملأ قلب أمّي الحماس لوضع شجرة الميلاد وتزيينهافتفكّر مسبقًا بمجموعة الألوان التي ستستخدمها، وتطّلع على آخر صيحات الزينة، وكيفية تنسيقها مع بعضها البعضوقد ربيت وإخوتي في جوّ عائلي منفتح على الأديان الأخرى وتعلّمنا من والديّ احترام الديانات السماوية والثقافات والحضارات الأخرىفكما لا أتخلّي عن القرآن الكريم وأتمّم واجباتي في الصلاة اليومية وأتمسّك بعادات شهر رمضان المبارك وقِيَمه، حرصت على قراءة الإنجيل وغيره من الكتب السماوية، لأتزوّد قدر المستطاع بالمعرفةوأعتقد أن ذلك في غاية الأهمية، وبخاصّة في بلدٍ كلبنانهكذا تعلّمت احترام الآخرين وتقدير جوهرهم وإنجازاتهم.

وما أن تتثبّت شجرة الميلاد بزينتها وألوانها وتصبح جاهزة لاستقبالنا واستضافة جلسات التصوير التي لا تنتهي أمامها ، حتى تبدأ أمي بالتحضير لعشاء الميلاد السنوي العائلي في المنزلإنها مناسبة رائعة ليلتمّ شمل العائلة على مائدة من الأطباق الشهية، وأمسية من المفاجآت الصغيرة وتبادل الهداياتلك هي فرحة الحياة، لحظات صغيرة ثمينة وغالية على قلوبنا نحفظها في ذاكرتنا إلى الأبد.

ولا يقتصر الميلاد على الزينة وفرحة العيد، وساعات بل أيام التسوّق الطويلة، إنه مناسبة لكي أتأمّل في الأشهر التي مضت، وأفكّر في لحظات النجاح ولحظات الفشل، بالناس الذي أُسعِدْتُ بالتعرّف إليهم وبدخولهم إلى حياتي، وبالناس الذين فارقتهم، أو ابتعدواإذا أردت وصف سنة 2014، لوصفتها بسنة الجنونافتتحتها بكثير من السلبيات والمواقف الصعبة، كما واجهت الكثير من الأوقات المتعبة ما بين التحضير لزفافي والاهتمام بمدوّنتي والحفاظ على مكانتها بالرغم من انشغالي، والتحضير لأطروحة الماجستير، والحرص على إحاطة من حولي بالعاطفة التي يستحقّونها

وبالطبع، الميلاد هو مناسبة للشكر والامتنان على كل ما نملكه، من أبسط التفاصيل إلى أهمّهاوحين أفكّر بعيد الميلاد الماضي لا يسعني سوى أن أشكر الله لأني ما زلت محاطة بأقرب الناس وأعزّهم على قلبيومجرّد رؤيتهم بصحّة جيّدة تمنحني القوّة لأواجه كل ما يعترض طريقيكما أنّي ممتنّة لزواجي أخيرًا بحب حياتي، وليلة زفافنا سترافقني وتبقى محفورة في قلبي مدى الحياة.

أنا ممتنّة لأني أبذل كل ما في وسعي لتحقيق أحلامي، ليس بالاتّكال على أي دعمٍ سوى دعم كل من آمن بعملي وكل من يشجّعني إلى التقدّم ومتابعة طريقي.   

a (175) a (177)


أخيرًا وليس آخرًا، الميلاد هو فرصة للعطاء… فالعطاء نعمة وعلينا أن نحرص جميعًا على أن نزيد عطاءنا في هذه الفترة من السنة، وإن كنتم تبحثون عن جهة تتبرّعون لها، فبإمكانكم منح جزء من عشاء الميلاد إلى جمعية ” Lebanese Food Bank ” التي تتكفّل بتوزيعه على الأشخاص المحتاجينأو قد تختارون بعض الألعاب أو الملابس لرسم بسمة على وجوه اشتاقت إلى الفرحسبل العطاء لا تنتهي، ومن لديه حب المشاركة سيجد ألف طريقة، لأن التفاتة صغيرة قد يكون تأثيرها كبيرًا وقد تغيّر حياة الكثيرينأمنيتي أن يفرح العالم بأسره ويحتفل في هذا العيد بسلام ومحبّة.

لن أطيل الكلام… وترقّبوا المزيد من الأفكار عن العام 2014 وما أخطّط له للعام الجديد في الأيام القليلة المقبلة.

أتمنّى لكم عيد ميلاد مجيد، والكثير الكثير من الفرح.

,Fashionably yours

لانا

   

1 Response

  1. زينب اسماعيل

    حلوة الحياة بدون طائفية .. الله يحفظ ويخلي كل حبايبك ويوفقك بحياتك المهنية و الزوجية .. دمتي رائعة متألقة