7
Jan
2015
0

قوّة التحدّث وملَكة التحاور

/
by
/

مساهمة: شوق النفيسي

في هذا الإطار، أعلم أنّه لديّ اهتمامات كثيرة ومتنوّعة بمسائل مختلفة، وقد أكون كأي شخص من حولكم. لكنّ الخلاصة التي توصّلت إليها هي: أوّلاً، أن الأشخاص متعدّدي الاهتمامات يجيدون التحدّث ومحاورة الآخرين بشكل أفضل، وثانيًا أن أولئك الذين يهتمون بمواضيع متفرّقة وبعيدة عن بعضها البعض، هم الأفضل في التحدّث والتحاور.

مما لا شك فيه، أن التقرّب من الناس ومحاولة التعرّف عليهم بصدق وبدون أقنعة، هو تجربة مغنية وقيّمة. إذا أتقنتم ذلك، ستجدون الفرص المهنيّة تتدفّق إليكم من حيث لا تدرون. ففي عالمنا اليوم، باتت فرص التقدّم المهني تواجه صعوبات وعوائق جمّة، ولا بدّ من التميّز عن الجموع، ليلمع نجمنا ونحظى بالفرص التي نستحقّها. والحل: التحوّل إلى متحدّثين أفضل. ويمكن تطوير مهارات التحدّث من خلال الخطوتين التاليتين:

conversationalist

  1. تعزيز الثقافة والإحاطة بمواضيع مختلفة

لا بدّ من إعطاء اهتماماتنا الوقت الكافي لصقلها وتطويرها (أو يمكن البحث عن اهتمامات جديدة وتطويرها!). فأكثر الأشخاص الذين يتركون أثرًا وينطبعون في ذاكرتي هم الذين تحدّثت معهم عن سلسلة من المواضيع، والذين استحوذوا اهتمامي بعمق معرفتهم وإحاطتهم بمسائل مختلفة. فالتعمّق في ميادين ومواضيع مختلفة ومتعدّدة يمنحنا مكانة عالية لدى فتح أي حوار أو محادثة مع أشخاص لا نعرفهم. ما أن تتسلّحوا بالثقافة حتى تجدوا فرص إيجاد أناس آخرين يبحثون عن أمثالكم تكبر وترتفع.

  1.  توسيع دائرة معارفنا

الآن وقد أصبحتم متعدّدي الاهتمامات وملمّين بمواضيع مختلفة، وقادرين على التحدث عن أي منها، حان وقت إظهار تلك المهارة وتسليط الضوء عليها. ولكي يكون حديثكم ذا فعالية ويلقى آذانًا صاغية، لا بد م ترك الانطباع الأوّل الصحيح عن شخصيّتكم. وبالتالي يجب تقدير الشخص أمامكم، والانتباه إلى كلماتكم واللغة الجسدية التي تستخدمونها. والكلمة المفتاح هنا هي: الذكاء العاطفي.

هل تريدون التعمّق في كيفية عقد روابط ومد جسورِ مع الناس توصلكم إلى أماكن مهمّة؟ أنصحكم بمطالعة كتاب “ How to Win Friends and Influence People ” [كيفية الفوز بالصداقات والتأثير على الناس] للكاتب دايل كارنغي (Dale Carnegie)، وهو أحد أفضل الكتب للتعلّم الذاتي عن فن التواصل.

تذكّروا أن الأشخاص متعدّدي الاهتمامات لا يتمتّعون بالضرورة بأوقات فراغ كثيرة، بل على العكس غالبيتهم كثيري الانشغالات، لكن ما يجيدون فعله هو الاستفادة القصوى من وقت فراغهم، فيزورون المعارض، ويحضرون ورش العمل، ويبحثون هنا وهناك. إن التواجد الاجتماعي والتعرّف على الناس من شأنه أن يساعد على إيجاد مواضيع اهتمامات وتحسين القدرة على التحدّث والتحاور.